الشيخ علي النمازي الشاهرودي
545
مستدرك سفينة البحار
* ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) * ويبكي ، فأمهلوه حتى سكن ، ثم استأذنوا عليه ، فخرج إليهم وعليه قميص قد نصف أردانه . فقال : يا أمير المؤمنين ما الذي جاء بك ؟ فقال : أمر عرض وأمرني فقصصت عليه القصة فقال : فبم حكمت فيها ؟ قلت : لم يحضرني فيها حكم . فأخذ بيده من الأرض شيئا ثم قال : الحكم فيها أهون من هذا . ثم استحضر المرأتين وأحضر قدحا ، ثم دفعه إلى إحداهما فقال : إحلبي فيه ، فحلبت فيه . ثم وزن القدح ودفعه إلى الأخرى ، فقال : إحلبي فيه ، فحلبت فيه . ثم وزنه فقال لصاحبة اللبن الخفيف : خذي ابنتك ، ولصاحبة اللبن الثقيل : خذي ابنك . ثم التفت إلى عمر فقال : أما علمت أن الله تعالى حط المرأة عن الرجل فجعل عقلها وميراثها دون عقله وميراثه ، وكذلك لبنها دون لبنه ؟ ! فقال له عمر : لقد أرادك الحق يا أبا الحسن ولكن قومك أبوا . فقال خفض عليك أبا حفص إن يوم الفصل كان ميقاتا . إنتهى . وجه الاختلاف في ما نقل من قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في البحار ( 1 ) . نبذة من قضاياه في كتاب ملتقى الأصفياء لعبد الفتاح المكي العامي ( 2 ) . قضاء شريح في قصة درع طلحة وما أخذ عليه أمير المؤمنين صلوات الله عليه في قضائه . وقد تقدم في " درع " و " علل " . قضاء أبي حنيفة في حديث أبي ولاد بقضاء قال الصادق ( عليه السلام ) : في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الأرض بركتها ( 3 ) . غيبة النعماني : قال مولانا الصادق صلوات الله عليه : إذا قام القائم صلوات الله عليه بعث في أقاليم الأرض في كل إقليم رجالا يقول : عهدك كفك ، فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه فانظر إلى كفك واعمل بما فيها . قال : ويبعث جندا إلى القسطنطينية ، فإذا بلغوا إلى الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا
--> ( 1 ) جديد ج 10 / 266 ، وط كمباني ج 4 / 153 . ( 2 ) ملتقى الأصفياء ص 26 . ( 3 ) ط كمباني ج 11 / 218 ، وجديد ج 47 / 375 .